عبد الوهاب بن علي السبكي

77

طبقات الشافعية الكبرى

توفي البغوي في شوال سنة ست عشرة وخمسمائة بمرو الروذ وبها كانت إقامته ودفن عند شيخه القاضي الحسين قال شيخنا الذهبي ولم يحج قال وأظنه جاوز الثمانين قلت هما إمامان من تلامذة القاضي صاحب التتمة لم يتجاوز اثنتين وخمسين سنة وصاحب التهذيب أظنه أشرف على التسعين ( ومن غرائب الفرع عن البغوي ) قال البغوي في مسائلة التي خرجها في صلاة الجنازة لو لم يكن إلا النساء لم تجب عليهن وذهب في فتاويه إلى أن من لا جمعة عليه أو أراد أن يصلي الظهر خلف من يصلي الجمعة فإن كان صبيا جاز وإن كان بالغا لم يجز قال لأنه مأمور بالجمعة وذهب كما نص عليه في التهذيب إلى وجوب مسح قدر الناصية من الرأس في الوضوء ونقله فخر الدين عنه في المناقب ظانا أنه مذهب أبي حنيفة ولا شك أن ذلك متوقف على أن البغوي يصرح بتقدير الناصية بالربع كما فعلت الحنفية وإلا فاختياره خارج عن المذاهب الأربعة وهو أقرب من مذهب أبي حنيفة قال البغوي في التهذيب في باب الأواني وتطهير النجاسات في أثناء فصل في بيان النجاسات وفي البلغم وجهان أحدهما طاهر كالنخامة وبه قال أبو حنيفة والثاني نجس كالمرة وبه قال أبو يوسف انتهى وقال شيخه القاضي الحسين في الفتاوى النخامة النازلة من الرأس أو من الحلق طاهرة وإن خرجت من المعدة نجسة